الشيخ محمد أمين زين الدين

57

كلمة التقوى

في رده إليه ، مهما بلغت . ( المسألة 24 ) : إذا قال الرجل : من دلني على مالي الذي أضعته فله عندي كذا ، وكان المال الضائع بيد شخص ، فدله ذلك الشخص على ماله استحق عليه العوض المسمى إذا كانت الدلالة عليه تحتوي على كلفة أو تحتاج إلى مؤنة ، كما قلنا في المسألة السابقة ، فيستحق العوض على الجاعل إذا لم تكن يده على المال يد غاصبة ، وإن كانت دلالة صاحب المال على ماله واجبة على من بيده المال ، وذلك لأنها من الواجبات لم يعتبر الشارع فيها أن تقع من المكلف بها بغير عوض من أحد كالعبادات ، وكرد الغاصب المال المغصوب إلى صاحبه . ( المسألة 25 ) : إذا قال الرجل : من خاط لي هذا الثوب دفعت له دينارا ، ثم قال بعد ذلك : من خاط لي هذا الثوب دفعت له دينارين ، وهو يعني الثوب الأول نفسه ، فإن دلت القرينة على أن جعالته الثانية عدول عن الجعالة الأولى وفسخ لها ، كان العمل على الثانية سواء كان العوض المجعول فيها أكثر من العوض الذي ذكره في الأولى كما في المثال المتقدم أم أقل منه . وإذا لم تدل القرينة على شئ أشكل الحكم في الفرض ، فلعل الجاعل عدل من الأولى إلى الثانية كما تقدم ، ولعله نسي جعالته الأولى فأوقع الثانية ، ولعله أضاف إلى الجعل الأول جعلا ثانيا ، ولا يترك الاحتياط بالرجوع إلى المصالحة بين الجاعل والعامل ، إذا أتى بالعمل بعد الجعالتين . ( المسألة 26 ) :